التبريزي الأنصاري
528
اللمعة البيضاء
ربه ) ( 1 ) ، ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم . . . ) ( 2 ) . ويقال : حاجه فحجه أي طالبه فغلبه بالحجة ، ومنه الحديث : ( فحج آدم موسى ) ( 3 ) أي غلبه بالحجة ، وفي المثل : ( لج فحج ) ( 4 ) وهو رجل محجاج أي جدل ، والتحاج التخاصم ، وفي حديث الدعاء : ( اللهم ثبت حجتي في الدنيا والآخرة ) ( 5 ) أي إيماني في الدنيا وجوابي عن الملكين في القبر . والحج - بالفتح - القصد ، يقال : حج يحج حجا - من باب قتل - أي قصد فهو حاج ، ورجل محجوج أي مقصود ، هذا أصله في هذا المعنى ، ثم قصر استعماله في الشرع على قصد الكعبة لأداء مناسك مخصوصة ، كما أن العمرة لغة الزيارة ، ثم خصت بزيارة البيت على كيفية معلومة ، وكل منهما أعمال مخصوصة مذكورة في الكتب الفقهية . ومنه يقال : ما حج ولكن دج ، فالحج قصد البيت للنسك والدج القصد للتجارة ، والاسم الحج - بالكسر - قال تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ( 6 ) دون المصدر فإنه بالفتح ، قال تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 7 ) أي زمان الحج أشهر معلومات معروفات للناس أي لم يتغير زمانه في الشرع ، وهو رد على أهل الجاهلية في قولهم بالنسيء المذكور في قوله تعالى : ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ( 8 ) وتفصيل النسيء مذكور في كتب التفاسير .
--> ( 1 ) البقرة : 258 . ( 2 ) آل عمران : 61 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 44 ، عنه البحار 5 : 89 ح 8 ، وفي تفسير العياشي 2 : 10 ح 10 ، والنهاية 1 : 341 / حجج . ( 4 ) راجع لسان العرب 3 : 53 / حجج . ( 5 ) النهاية 1 : 341 ، لسان العرب 3 : 55 / حجج . ( 6 ) آل عمران : 97 . ( 7 ) البقرة : 197 . ( 8 ) التوبة : 37 .